يُبْعَثُ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ اَلْمُلُوكِ وَ سِيمَاءُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اَللَّهِ ص إِلَى رُعَاتِهِ فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ فَجَمَعَهَا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ اَلْكَعْبَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ ص بِالْإِبِلِ وَ قَدْ وَجَّهَ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ فِي كُلِّ شِعْبٍ فِي طَلَبِهِ وَ جَعَلَ يَصِيحُ يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكَ وَ لَمَّا رَأَى رَسُولَ اَللَّهِ ص أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ وَجَّهْتُكَ بَعْدَ هَذَا فِي شَيْ ءٍ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ فَتُقْتَلَ .