قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مَا مَعْنَى اَلسَّلاَمِ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ اِبْنَتَهُ وَ اِبْنَيْهِ وَ جَمِيعَ اَلْأَئِمَّةِ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ اَلْمِيثَاقَ وَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا وَ أَنْ يَتَّقُوا اَللَّهَ وَ وَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ اَلْأَرْضَ اَلْمُبَارَكَةَ وَ اَلْحَرَمَ اَلْآمِنَ وَ أَنْ يُنَزِّلَ لَهُمُ اَلْبَيْتَ اَلْمَعْمُورَ وَ يُظْهِرَ لَهُمُ اَلسَّقْفَ اَلْمَرْفُوعَ وَ يُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ اَلْأَرْضِ اَلَّتِي يُبَدِّلُهَا اَللَّهُ مِنَ اَلسَّلاَمِ وَ يُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ لا شِيَةَ فِيها قَالَ لاَ خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ ص عَلَى جَمِيعِ اَلْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمُ اَلْمِيثَاقَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِ تَذْكِرَةُ نَفْسِ اَلْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى اَللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ يُعَجِّلَ اَلسَّلاَمَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ .